سياق عام

ظهر المجلس الانتقالي الجنوبي نهاية العام 2017م وبعد ما يقارب السنتين من انسحاب جماعة الحوثي والقوات الموالية لـ علي صالح من عدن، إثر معارك عسكرية خاضها الجنوبيون ضدها بدعم من التحالف العربي الذي تتزعمه المملكة العربية السعودية.

 

ولأن مرحلة ما بعد الحرب بحاجة إلى إطار سياسي يمهد للبدء بتطبيع الوضع والانتقال به إلى عهد سياسي جديد في جنوب اليمن جاءت الحاجة بنظر الجنوبيين لتشكيل هذا المجلس، خصوصا بعد فشل الحكومة الشرعية في أن تُكون هذا الإطار والتي لم تحظى بعده بترحيب وقبول الكثير من الجنوبيين والمكونات الجنوبية، لأنها وفقا لنظرهم تحمل التشكيلة السلطوية التقليدية السابقة التي تسببت بحدوث هذه الحروب وتسببت أيضا بمعاناة الجنوبيين والمحافظات الجنوبية خلال الفترة السابقة، بالإضافة إلى أسباب أخرى أبرزها :

– الأول: ضمن القيادات العليا للحكومة الشرعية نائب الرئيس علي محسن صالح الأحمر وهو يمثل قوى النفوذ التقليدية التي عملت سابقا ولاتزال عبر أذرعها في الجنوب على التهميش المتعمد للمحافظات الجنوبية ولأبنائها من خلال تسريح الكثير من العسكريين الجنوبيين وموظفي الدولة عقب اتفاقية الوحدة، والتورط في عمليات اغتيالات متعددة لقادة جنوبيين، ونهب الكثير من أراضي الدولة وأراضي المواطنين في الجنوب، والسيطرة على الموارد والثروات المملوكة لمحافظات جنوبية والتحكم بعوائدها لصالح القوى التقليدية وغيرها من الممارسات التي أفرغت الوحدة اليمنية عن مضمونها وضاعفت معاناة أبناء الجنوب.

– الثاني: السيطرة شبه الكاملة لحزب الإصلاح على المواقع القيادية العليا والوسطى والمحلية في الحكومة الشرعية، وهو حزب ديني يمثل أيضا ذراعا كبيرا لهيمنة القوى التقليدية على مقاليد الحكم والسلطات والثروات، والذراع السياسي لجماعة الأخوان المسلمين في اليمن وله مواقفه العدائية ضد أبناء الجنوب حين استحل دماءهم في العام 1994م بفتوى دينية باعتبارهم خارجين عن الدين، وهي سياسة يستخدمها هذا الحزب في تصفية الخصوم والمعارضين والقضاء على التيارات المدنية لصالح القوى التقليدية، ويضاف إلى ذلك شناعة الجرائم والانتهاكات التي كان شريكا فاعلا في ارتكابها مع حليفه الرئيس السابق علي صالح حينها، ولاتزال حية في ذاكرة الجنوبيين حتى الآن، وتمثلت هذه الجرائم في تصفية مؤسسات الدولة في الجنوب ونهبها وجرائم الأغتيالات والقتل والملاحقة والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب التي مارسها إبان حرب النظام الحاكم في الشمال على الجنوب في 94م وقبلها.

 

-الثالث: بالإضافة إلى الاسباب السابقة فإن أبناء الجنوب ترسخت لديهم قناعة بأن الوحدة مع الشمال وخضوعهم لسلطات صنعاء لن يتكرر كما كان سابقاً، فبعد الانتهاء من توقيع اتفاقية الوحدة بأيام بدأت مراكز النفوذ في الشمال باغتيال شركائهم الجنوبيين في الحكومة، وقيادات الحزب الاشتراكي اليمني الذي كان حاكما للجنوب علاوة على مصادرة ممتلكات الحزب ومقراته وتجميد حساباته المالية، عقب الحرب الظالمة على الجنوب في 94م وتحويل الحياة المدنية في الجنوب إلى حياة عسكرية بحتة من خلال عسكرة العمل السياسي والمدني وتشكيل جماعات وخلايا إرهابية، حتى أصبح جميع أبناء الجنوب طبقة فقيرة وكادحة، إلا من قبل بتنفيذ أجندة مراكز القوى التقليدية، وظل هذا معيارا للحصول على وظيفة أو امتيازات أخرى أو منح تعليمية وحتى أبسط الحقوق مرتبطة بذلك.

وكانت هذه الممارسات كافية لتشكيل كيان جنوبي يمهد لاختيار إدارة يرتضيها كافة الجنوبيين بالإجماع لتسيير الأمور في المحافظات الجنوبية من خلال أبنائها فقط، وهو ما شجع الدول المشاركة بالتحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على دعم هذا الخيار لأنه يمثل توجه أغلبية الجنوبيين، وإن كانت المملكة العربية السعودية لاتزال تدعم هذا التوجه على استحياء ومن وراء الكواليس.

 

ومهما يكن الأمر فقد أصبح المجلس الانتقالي الجنوبي واقعا لا يمكن القفز عليه سياسيا أو عسكريا وحتى دبلوماسيا، وهو ما أثار مخاوف وقلق مراكز النفوذ التقليدية التي ستفقد ما نسبته 70% وأكثر من المصالح والثروات والموارد العامة التي كانت تستأثر بها على حساب ملايين السكان، بالإضافة إلى أنهم سيفتقدون حصة كبيرة من مواقع النفوذ ومواقع صنع القرار، الأمر الذي جعل الحرب تتخذ مسارا آخر غير المسار المخطط له، ليصبح طرفاها مراكز النفوذ التقليدية المستأثرة بالسلطة والموارد التي تتخذ من الشرعية إطارا لها، والمجلس الانتقالي الجنوبي الطامح لتخليص محافظات الجنوب من القوى التقليدية وعبثها كطرف ثانٍ .

ملخص تمهيدي لفهم ما حدث

في الأول من أغسطس الماضي تم اغتيال منير اليافعي المعروف بأبي اليمامة قائد اللواء الأول دعم وإسناد التابع للمجلس الانتقالي بينما كان يشهد عرضا عسكريا بمناسبة تخرج دفعة عسكرية في أحد المعسكرات التابعة للمجلس الانتقالي بمديرية البريقة، وعلى الفور أعلنت جماعة الحوثي مسئوليتها عن عملية الاغتيال عبر ناطق الجماعة الرسمي، لكن قيادات المجلس الانتقالي رأت أن إعلان جماعة الحوثي مجرد تمويه وأن حزب الإصلاح والقوى التي تمثل مراكز النفوذ التقليدية كان لها ضلعاً في العملية، وبعد مرور أيام من اغتياله شيعه مناصروه إلى مقبرة مجاورة لقصر “معاشيق” بحضور رسمي وشعبي من كل محافظات الجنوب بما فيها لحج وأبين والضالع وشبوة وحضرموت، وخلال مراسم التشييع والدفن اشتبكت قوات الحماية الرئاسية مع المشيعين لتبدأ حربا عسكرية بين الحكومة الشرعية وبين المجلس الانتقالي سبقتها حربا إعلامية. استطاع المجلس الانتقالي من خلالها السيطرة على عدن ولحج وأبين وعلى الفور اتجهت قواته إلى شبوة واستطاعت في الأيام الأولى أن تسيطر على أجزاء كبيرة منها فما الذي حدث بعد ذلك؟

حشدت مراكز النفوذ التقليدية كل إمكاناتها لكسر الانتقالي في شبوة الغنية بالنفط والغاز. وبطبيعة الحال فإن مراكز النفوذ تمثلت في (نائب الرئيس علي محسن الأحمر والقبائل الموالية له – حزب الإصلاح والقبائل الموالية له – التيارات الدينية السلفية القريبة من حزب الإصلاح وكذلك الموالية لنائب الرئيس علي محسن الأحمر – رجال المال والأعمال أصحاب السيطرة على موارد النفط والغاز والشركات الكبيرة)، علاوة على الجماعات الإرهابية، واستطاعت هذه المراكز حشد الكثير من السلاح والمقاتلين والأموال لدعم المعركة ضد المجلس الانتقالي وتمكنوا من إجبار قوات المجلس الانتقالي من التراجع إلى محافظة أبين.

مراكز النفوذ التقليدية وتحولات ما بعد الحرب:

بالإضافة إلى القبيلة في الشمال كأكبر مركز نفوذ يأتي حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح كمراكز نفوذ من الدرجة الأولى، ويمكن أن نعتبر تسميتهما بأحزاب من باب المجاز لأن الحقيقة تقتضي أن نصف المؤتمر الشعبي العام بمركز نفوذ سياسي واقتصادي للقبيلة والتجمع اليمني للإصلاح كمركز نفوذ ديني وعسكري للقبيلة أيضا، ولكن ذلك كان قبل انقلاب الحوثيين ونشوب الحرب في العام 2015م،  حيث كانت هذه المراكز هي المتحكم الوحيد بالحكم ومقدرات البلاد وكل مواقع القرار والسلطات إلا في ما ندر، وحين سيطرت جماعة الحوثي على مناطق الشمال تمكنت من القضاء على مركز النفوذ الرئيسي وهو القبيلة ليبقى حزبا المؤتمر والإصلاح ثم قضت على رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح ليتمزق حزب المؤتمر بعد ذلك إلى كيانات متعددة وضعيفة ولا تمثل رقما كبيرا يمكنه تغيير المعادلة كما كان سابقا، وبالتالي وجدنا انفسنا أمام مركز نفوذ واحد فقط  في صف الشرعية بعد تلاشي المراكز الأخرى المذكورة، وهو حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي مكنته الحرب الأخيرة من السيطرة على قرار الحكومة الشرعية، وعلى بسط نفوذه في محافظات مأرب وشبوة والجوف، وسيئون في حضرموت، “مناطق الثروة” وكذلك على كامل مدينة تعز، ليصبح المتحكم الوحيد في سلطاتها المحلية ومقدراتها ومواردها وفي المشهد السياسي والعسكري والاجتماعي والثقافي والإعلامي بعد أن تمكن المجلس الانتقالي من تقليص نفوذه وسيطرته على المحافظات الجنوبية.

 

وبعد أن خسر الإصلاح وحليفه الاستراتيجي علي محسن الأحمر الشمال والجنوب، يحاول إعادة تموضعه في مناطق الوسط “إقليم الوسط” الممتد من مأرب شرقا وحتى تعز جنوبي غرب البلاد، وفرض أمر واقع في هذه المناطق من خلال احكام سيطرته على كل تفاصيل الحياة فيها وانشاء التشكيلات والمجاميع المسلحة خارج مؤسسة الجيش الرسمية ولا يغيب المال القطري والدعم التركي في هذه العملية.

محافظة مأرب كنموذج

في محافظة مأرب تتواجد الكثير من الكيانات الحزبية والمجتمعية والمدنية والقبلية ذات التوجه اليساري والمدني أو الديني المناهضة لحزب التجمع اليمني للإصلاح، أو بالأصح غير المتفق مع سياسة حزب الإصلاح، هذه الكيانات هي:

-حزب المؤتمر الشعبي العام.

-الحزب الاشتراكي اليمني.

-التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري.

-اتحاد القوى الشعبية.

-حزب السلم والتنمية.

-جماعات دينية سلفية كجماعة أبو الحسن المصري وجماعة الحكمة.

-فئات شبابية مدنية تعمل من خلال المجتمع المدني ولا علاقة لها بالأحزاب.

كل هذه الكيانات التي وجدت قبل أو بعد الحرب يمكن أن نصفها بالكيانات الضعيفة كونها لا ترقي إلى مستوى حزب الإصلاح من جوانب التنظيم وامتلاك الموارد والمساندة القبلية والتشكيلات العسكرية والحضور في السلطة والتحكم في القرار العام، بالإضافة إلى عدم قدرتها على تحشيد الجمهور والتأثير في الرأي العام المحلي لأنها لا تتكئ على أية تشكيلات مسلحة “مليشاوية او نظامية” ولا سلطة دينية، فهي حصرية على حزب الإصلاح وهي أيضا وسيلة فعالة في صناعة الرأي العام وتحشيد الجماهير في محافظة مأرب.

وإذا كانت هذه الكيانات ضعيفة في فترة ما قبل الحرب فإنها الآن أكثر ضعفا وأكثر عرضة للتهديدات، ذلك أن حزب الإصلاح منذ العام 2015 م بدأ ينتهج سياسات إقصائية أكثر من أي وقت مضى تجاه كل المكونات السياسية والمدنية المتواجدة في محافظة مأرب خصوصا الكيانات الرافضة لقبول سياساته وأجندته، ومن المعروف عن حزب الإصلاح سابقا وحاليا بأنه تيار إقصائي من الدرجة الأولى في كل تعاملاته مع الكيانات الأخرى وهذا ما تكشف اثناء مشاركته في حكومة ما بعد ثورة الشباب فبراير 2011م.

تأثير أحداث عدن الأخيرة على الكيانات الضعيفة بمحافظة مأرب:

أحداث عدن الأخيرة التي امتدت إلى محافظة شبوة القريبة من محافظة مأرب عقدت المشهد وتسببت في إرباكه، فحزب الإصلاح يميل دائما إلى تخوين مخالفيه وتفعيل نظرية المؤامرة عند أي طارئ على المشهد، ليبدأ بعملية الفرز والتصنيف والتخوين وتصل في الغالب إلى المصادرة والاحتجاز والتضييق وإغلاق المقرات وشن حملات التشويه والتخوين وبالتأكيد فإنه يمتلك آلة إعلامية “بروباجندا” لا يستهان بها وأيضا آلة دينية تتزامن مع الحملات وممارسات الاستهداف وهي كفيلة بتبرير كل ممارسات الإقصاء وتشويه الكيانات والأشخاص المنتمين إليها، وهو ما حدث ولازال يحدث منذ أحداث عدن وحتى اللحظة، ولم يكن من خيار أمام الكيانات الضعيفة إلا الصمت أو الانسحاب.

قبل مواصلة الحديث عن مسألة تأثير الأحداث على هذه الكيانات، بإمكاننا أن نتساءل عن كيف يتمكن حزب الإصلاح من إقصاء وتهميش ومصادرة الكيانات الضعيفة، وتتلخص إجابة السؤال في التالي:

-الجانب الأول: يتحكم حزب الإصلاح في كافة السلطات المتواجدة في محافظة مأرب منها السلطات المحلية العليا وقيادة فروع المكاتب الحكومية ذات الأهمية والسلطات الأمنية والعسكرية والقضائية، كما يتحكم في مؤسسات التعليم الرسمية وغير الرسمية وفروع المؤسسات والهيئات الحكومية، ومن خلالها يمكن أن يقوم بممارسات التضييق والمصادرة وتثبيت التهم، والتهميش في تولي المواقع العليا والانتقاء في التوظيف، ومنع إقامة الفعاليات بحجج ومبررات جاهزة.

-الجانب الثاني: يتحكم حزب الإصلاح بمؤسسات الدولة المركزية المتواجدة بمحافظة مأرب، ولن يتورع عن استخدامها ضد مخالفيه كما تم توضيحه في الفقرة السابقة.

-الجانب الثالث: لحزب الإصلاح قاعدة جماهيرية كبيرة في المحافظة مرتبطة بموجهات دينية قبلية ومن خلال استخدامها تجد الكيانات الضعيفة نفسها في مواجهة مباشرة مع المجتمعات.

وليست هذه الجوانب إلا أمثلة بسيطة لما يمكن أن يمارسه حزب الإصلاح تجاه الكيانات الضعيفة المتواجدة في محافظة مأرب، وكما أوضحنا سابقا بأن حزب الإصلاح أصبح عباءة لكل مراكز النفوذ التقليدية بعد أن تم تقويض المراكز الأخرى، وبمعنى أوضح فإن مراكز النفوذ المنضوية تحت عباءة الإصلاح بالإضافة إلى قيادات وجماهير الحزب يستخدمون كامل نفوذهم ووسائلهم وأدواتهم لإضعاف وتهميش وإقصاء ومعاقبة الكيانات الأخرى الضعيفة.

 

لدى حزب الإصلاح قناعات مسبقة بأن أعضاء وقيادات الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وحزب المؤتمر الشعبي العام والجماعات السلفية غير الموالية لهم على علاقة كبيرة بالمجلس الانتقالي ويتبنون توجهاته ومساراته ويعملون لصالحه من داخل محافظة مأرب كخلايا ناعمة ونائمة، كما أن لديهم قناعة مسبقة بأن التيارات المدنية التي تتشكل من شباب يمتلكون مبادرات ومنظمات لا تمثل أو تتبع حزب الإصلاح يعملون لصالح أجندة خارجية هدفها تشويه محافظة مأرب أو تقديم معلومات تمكن دول إقليمية من السيطرة على مأرب، ووفقا لهذه القناعات الراسخة لديهم تتعرض الكيانات الضعيفة للتضييق والاتهامات التي تضاعفت حدتها عقب أحداث أغسطس الأخيرة، فقد تعرضت غالبيتها للتضييق الشديد كما تعرض أفرادها إلى التضييق والمصادرة والتخوين والاتهامات والتهديدات المبطنة وغيرها خصوصا ممن ينتمي منهم إلى الوسط الإعلامي والصحفي والمدني مما اضطر بعضهم إلى المغادرة وبعضهم إلى التوقف عن العمل أمثال الناشط الناصري خالد بقلان الذي أجبر على النزوح إلى عدن والناشط حافظ مطير والذي تعرض للاعتقال لأكثر من مرة بسبب كتابته في الفيس بوك والناشط مانع سليمان، ووصلت هذه التأثيرات إلى إقصاء بعض العاملين من الوظيفة العامة وحرمانهم من حقوقهم المكفولة وإلغاء كثير من الكيانات لبرامجها الاعتيادية وإقحام بعض الكيانات على اتخاذ مواقف بالقوة حتى لو كانت هذه الكيانات مدنية غير معنية بالجانب السياسي.

ومع كل ما سبق ذكره لا يمكن ابدا تجاهل حقيقة امتلاك الإصلاح منظومة إعلامية ضخمة تعمل على تضليل الرأي العام في كثير من القضايا وتحيلها إلى قضية صراع مع مخربين او توجيه اتهامات كيدية ضد جهات وناشطين.

ما الذي يمكن فعله حيال هذه التعقيدات:

– إعادة صياغة وترتيب الشرعية، وتبدأ هذه الخطوة في إصلاح مؤسسة الرئاسة بما يضمن اشراك كافة القوى والمكونات السياسية وتكون شريكا فاعلا في صنع القرار، على قاعدة الوفاق السياسي الوطني.

– إعادة هيكلة الجيش ودمج كافة التشكيلات المسلحة فيه وفقا للمبادئ والمعايير التي تضمنتها وثيقة مخرجات الحوار الوطني، على ان يتم ذلك تحت اشراف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

– التسريع بخطوات تنفيذ اتفاق الرياض وخصوصا ما ورد في ملحقيه السياسي والعسكري.

– يفترض بحزب الإصلاح كتيار يعمل تحت إطار العمل السياسي والمدني أن يتخلى تماما عن ممارسات الإقصاء والتهميش وتعميم القناعات المسبقة والتصرف بموجبها، كما يفترض به أيضا ألا يستعدي أو يمارس الإقصاء بحق أي مكون يمارس العمل المدني السلمي مهما كانت قناعاته وسياساته، وهذا لن يتأتى إلا من خلال اجراء قيادات الحزب مراجعة نقدية لسياسة الحزب منذ ما بعد 2011م.

– على الحكومة أن تضطلع بمسئولياتها تجاه الكيانات الضعيفة المتواجدة بمحافظة مأرب وغيرها من مناطق البلاد التي تحت سيطرتها بما في ذلك حمايتها وحماية أعضائها من هذه الممارسات التي قد تتسبب بتعقيدات أكثر للمشهد خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي لا تحتمل تعقيدات أكثر.